أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” نقلاً عن مسؤولين إيرانيين وأمريكيين بأن إيران وسلطنة عمان تقتربان من التوصل إلى اتفاق لإعادة فتح حركة الملاحة في مضيق هرمز. 

 

غير أن الاتفاق المحتمل قد يأتي بثمن سياسي وإستراتيجي باهظ، إذ قد يضفي شرعية على سيطرة إيران على المضيق الذي كان، قبل اندلاع الحرب، ممرًا مائيًا دوليًا مفتوحًا أمام جميع السفن.

 

تفاصيل الاتفاق

 

بحسب ما أفاد به مسؤولون مطلعون، يقضي الاتفاق بأن تمر السفن الداخلة إلى الخليج العربي عبر المضيق من مساره الشمالي - الأقرب إلى الساحل الإيراني - بينما تمر السفن الخارجة من المضيق من مساره الجنوبي، الأقرب إلى سلطنة عُمان.

 

وصرح مسؤولون إيرانيون للصحيفة بأنهم لا يعتزمون فرض رسوم، لكنهم يخططون لفرض رسوم أخرى تحت مسمى "رسوم خدمة". ويُفترض أن تغطي هذه الرسوم "الآثار البيئية" لإدارة المضيق و"أمن" ناقلات النفط.
ووفقًا للتقرير، من المفترض أن تُقسم العائدات بالتساوي بين إيران وعُمان. 


لكن مسؤولاً أمريكياً مطلعًا على المفاوضات قال إن الرواية الإيرانية "غير دقيقة"، موضحًا أن أي طرق "مؤقتة" يتم إنشاؤها عبر المضيق لن تتطلب موافقات أو أذونات من إيران، ولن تتضمن أي رسوم مرور.

 

وقالت الصحيفة إنه بالنسبة للرئيس دونالد ترامب، قد يساهم هذا الاتفاق، إن تم، في حل مشكلته السياسية الأكثر إلحاحًا، وهي السماح بتدفق السفن مجددًا. 

 

رفع الحصار البحري عن الموانئ الإيرانية

 

من جانبهم، صرّح مسؤولون إيرانيون بأن المضيق سيظل مغلقًا، بغض النظر عن أي اتفاق، إلى حين رفع الولايات المتحدة حصارها البحري عن الموانئ الإيرانية في الخليج العربي، وعودة البلدين إلى الخطة التي تتألف من 14 بندًا، الواردة في مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد.

 

وقال بعض المسؤولين إن الولايات المتحدة قد تخفف الضغط على السوق بشكل أكبر إذا قررت إصدار استثناءات من العقوبات المفروضة على إيران حتى تتمكن من بيع وتوريد النفط بشكل قانوني.

 

https://www.nytimes.com/2026/08/03/us/politics/strait-of-hormuz-possible-reopening-deal.html

 

سيطرة إيرانية 

 

تزامن ذلك مع تقرير لوكالة "رويترز"، نقلاً عن مسؤول إيراني رفيع المستوى، أكد فيه أن طهران، في إطار الاتفاقية قيد الإعداد، ستظل تتمتع بنفوذ على طريق الخروج من مضيق هرمز، إلى جانب سيطرتها الكاملة على طريق الدخول القريب من الساحل الإيراني. 

 

وأوضح المصدر أن إيران ستكون قادرة على "مراقبة" ما يجري في طريق الخروج، والتدخل في حركة الملاحة هناك عند الضرورة. 

 

وأشار إلى أن طريق الخروج سيقع "بين إيران وعُمان" - أي ليس بالضرورة بالقرب من ساحل عُمان - وأن تصاريح خروج السفن ستصدرها السلطات العُمانية، على أن تُبلغ إيران بذلك. 

 

وقال المصدر: "لا تنوي طهران تغيير موقفها"، مُدعيًا أن إيران قد خففت بالفعل من مطلبها الأصلي بالسيطرة الكاملة على حركة الملاحة في كلا الاتجاهين في المضيق.